الخطيب البغدادي

175

تاريخ بغداد

كنت يا إبراهيم ؟ فقلت : ولي الأمان يا سيدي ؟ قال : ولك الأمان . فأخبرته فضحك وقال : هذا أنبل حائك على ظهر الأرض ، وقال : والله لقد كرمت في أمره ، وأحسنت في إجابته ، وبعث على المكان إلى الحائك فاستنطقه وساءله فاستطابه واستظرفه ، وأمر له بثلاثين ألف درهم . قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا محمد بن عبد الله التميمي ، حدثني أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، عن أبيه . قال : كان الرشيد قد أمر بحبس إبراهيم الموصلي لشيء جرى بينه وبين ابن جامع في مجلسه ، فتاب إبراهيم من الغناء ، فأمر الرشيد بحبسه حتى يغنى ، فكتب أبو العتاهية إلى سالم الخاسر : سلم يا سلم ليس دونك سر * حبس الموصلي فالعيش مر ما استطاب اللذات قد سكن المطبق * رأس اللذات في الأرض حر حبس اللهو والسرور فما في الأرض * شيء يلهى به ويسر أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله البيع ، أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، حدثنا علي بن الحسين الأصبهاني ، أخبرني إسماعيل بن يونس ، حدثنا عمر ابن شبة . قال : مات إبراهيم الموصلي في سنة ثمان وثمانين ومائة . حدثنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن كامل القاضي . قال : مات إبراهيم الموصلي المغني والد إسحاق فيما ذكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد ، وقيل إن القول الأول أصح ، والله أعلم . 3232 - إبراهيم بن مهدي ، المعروف بالمصيصي : وهو بغدادي انتقل إلى المصيصة فسكنها وحدث عن إبراهيم بن سعد ، وحماد بن زيد ، وصالح بن عمر ، وعلي بن مسهر ، وأبي حفص الأبار ، ومعتمر بن سليمان ، وأبي المليح الرقي . روى عنه أحمد بن حنبل ، ويعقوب الدورقي ، وزهير بن محمد بن قمير ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وعباس بن محمد الدوري ، وأبو داود السجستاني ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، والحسن بن علي بن الوليد الفارسي ، وغيرهم .